الشيخ جعفر كاشف الغطاء

47

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

الميزان ، وهذا المقام ممّا يفضي بإطالة الكلام ، ويجري فيما بين المتجانسات ، والمختلفات . القسم الثالث : المكان وهو إمّا الفراغ الشاغل للجسم ، أو الجسم المحيط من جميع الجوانب ، كبيت سُدّ بابه ، أو قِربة شُدّ فمها ، أو المحيط بما عدا جهة العلوّ ، أو ما يستقرّ عليه الجسم . وتختلف حال العبادات باختلاف معانيه من جهة التصرّفات من جهة الأعلى والأسفل ونحوها . فحُرمة الفراغ ، ومَسقط الجسم ، وما كان بجانب العلوّ أو أحد الجانبين ، كلَّا أو بعضاً ، أو مركَّباً من أيّ أقسام التراكيب باعثة على الفساد . والكلام في مكان المصلَّي وفيه مقامات : الأوّل : فيما تتوقّف عليه قابليّته من الشروط ، وهي عديدة : الأوّل : أن يكون مباحاً بملك عينٍ ، أو منفعة ، أو إذن مالك متسلَّط شرعاً ولا يدخل الغاصب في الإذن العام أو شرع بحيث لا يتوجّه إليه منع التصرّف ، أو الانتفاع بوجه من الوجوه في أرض ، أو فضاء ، أو فراش ، أو خيمة ، أو صهوة ، أو أطناب ، أو حبال ، أو أوتاد ، أو خفّ ، أو نعل ، أو مركوب ، أو سرجه ، أو وطائه ، أو رحله ، أو نعله ، أو باقي ما اتّصل به ، أو بعض منها مع الدخول في الاستعمال وإن قلّ ، أو سقف ، أو جدار ، أو بعض منهما ، ولو حجراً واحداً ( ما لم يخرج عن التصرّف ، كما في سؤر البلد وحائط الدار في وجه ) ( 1 ) مع العلم بالغصب والاختيار ، عالماً بالحكم ، أو جاهلًا به .

--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : أو إباحة البيت مع إحاطة جدار الدار المغصوب لا يخرجه عن حكم الغصب بخلاف سور البلد .